أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

227

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

ابن حنيف ، وكان على خيل ابن حنيف حكيم بن جبلة فجعل يحمل ويقول : خيلي إليّ أنها قريش * ليردينها ( ظ ) نعيمها والطيش وتأهبوا للقتال فانتهوا إلى الزابوقة ، وأصبحوا ( كذا ) عثمان بن حنيف فزحف إليهم فقاتلهم أشدّ قتال ، فكثرت منهم القتلى وفشت فيهم الجراح . ثم إن الناس تداعوا إلى الصلح فكتبوا بينهم كتابا بالموادعة إلى قدوم علي على أن لا يعرض بعضهم لبعض في سوق ولا مشرعة ، وان لعثمان بن حنيف دار الامارة وبيت المال والمسجد ، وأن طلحة والزبير ينزلان ومن معهما حيث شاءوا ، ثم انصرف الناس وألقوا السلاح . وتناظر طلحة والزبير فقال طلحة : واللّه لئن قدم علي البصرة ليأخذن ( ظ ) بأعناقنا . فعزما على تبييت ابن حنيف وهو لا يشعر ، وواطأ أصحابهما على ذلك ، حتى إذا كانت ليلة ريح وظلمة جاؤوا إلى ابن حنيف وهو يصلي بالناس العشاء الآخرة فأخذوه وأمروا به فوطئ وطئا شديدا ، ونتفوا لحيته وشاربيه فقال لهما : إن ( أخي ) سهلا حيّ بالمدينة واللّه لئن شاكني شوكة ليضعنّ السيف [ 1 ] في بني أبيكما . يخاطب بذلك طلحة والزبير فكفّا عنه وحبساه . وبعثا عبد اللّه بن الزبير في جماعة إلى بيت المال وعليه قوم / 349 / من السبايحة [ 2 ] يكونون أربعين ، ويقال : أربعمائة ، فامتنعوا من تسليمه دون

--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « إن سهلا حيا بالمدينة . . . ليقعن السيف في بني أبيكما » . [ 2 ] قال ابن السكيت : السبايحة : قوم من السند يستأجرون ليقاتلوا فيكونون كالمبذرقة . وقال الجوهري : هم قوم من السند كانوا بالبصرة جلاوزة وحراس السجن ، والهاء للعجمة والنسب .